الأخوة والأخوات الكرامالسلام عليكم ورحمة الله وبركاتهاليكم الرساله الناروَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ فلو تعالت صيحات أهل النار ما رحموهم ولو طالت زفراتهم لما أنقذوهم ولو تواصلت أنّاتهم وحسراتهم لما ساعدوهم وكلما أرادوا أن يخرجوا منها لما فيها أعادوهموبمقامع الحديد طرقوهموبالأنكال والأغلال قيدوهمفيا ذلة الحال.. ويا سوء المآل .. ويا بؤساً ليس له نهاية فحرها شديد ... وقعرها بعيد .. ومقامع أهلها من حديد يقذف فيها كل جبار عنيد وهي تناديهل من مزيد ؟ هل من مزيد ؟ كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ وأنذرتك الناروكأنني أرمقها وقد أوقد عليها وزيد في لهيبها تشكو إلى الله من حرها وتضرع إليه مما يحتويها وتفزع إليه مما يكتنفها فهي تأكل بعضها بعضاً وتزفر على أهلها حنقاً وكرها وبغضاً تكاد تصل إليك عن طريق رفيقة الدرب وصديقة العمر التي تزين لك قبائح الأعمال وتجمل في نظرك شنائع الأقوال تدلك على الذنوب وتؤزك إلى المعاصي وتنسيك يوماً يؤخذ فيه بالأعناق والأقدام والنواصي قال تعالى وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ حَتَّى إِذَا جَاءنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ وَلَن يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ سورة الزخرف آية : [35-39] والله الموفق